سريان قرار التصنيف الأمريكي لجماعة الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية: الأبعاد والتداعيات
ورقة تقدير موقف – 18 مارس
لتحميل الورقة pdf (اضغط هنا تنزيل -Download )
مـــقـدمــــة
قررت وزارة الخارجية الأمريكية في 4 مارس 2025م، تطبيق الأمر التنفيذي الذي ينص على تصنيف جماعة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني كـ”منظمة إرهابية أجنبية (FTO)”.(1) وجاء تطبيق الخارجية الأمريكية لهذا التصنيف بناءًا على قرار وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 22 يناير 2025م، ينص على تصنيف الجماعة ويمنح الخارجية الأمريكية مدة 30 يومًا لتقديم تقرير بشأن قرار التصنيف.(2)
تتناول هذه الورقة الخلفية الإرهابية للجماعة، والسياق العام الذي جاء في إطاره قرار التصنيف، وتتناول القيود الاقتصادية على الجماعة، وعزلة الجماعة دوليًا وسياسيًا، وكذلك مسار السلام ما بين الاستمرار أو الفشل، والخيار العسكري، وتختم الورقة بتقديم توصيات على خلفية هذا القرار.
الـخـلـفية الإرهـــابـيـة للجـــمـاعـة:
اتخاذ الولايات المتحدة لقرار تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية لم يكن مفاجئًا، وكما إنه ليس الأول من نوعه، إذ صدرت قبله هذا القرار، العديد من القرارات للعديد من الدول بتصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية.
تتسم جماعة الحوثي بخلفية إرهابية، نظير قيامها بأعمال تنتهك حقوق الإنسان، وأدانت ذلك العديد من المنظمات بتقارير خاصة لرصد أعمال الحوثي الإرهابية، وكذلك تهديدها لمصالح دول الجوار والاعتداء عليها في أحيان كثيرة، الأمر الذي يجعل هذا التصنيف الأخير متسقًا مع الخلفية الإرهابية للجماعة، وبالتالي لا يُعتبر التصنيف الأمريكي حدثًا مميزًا لأنه الأول من نوعه، وإنما لأن التصنيف هذه المرة من دولة بحجم أميركا، وقدراتها على عزل جماعة الحوثي والقضاء على قدراتها.
في 22 أكتوبر من عام 2022م أصدر مجلس الدفاع الوطني اليمني القرار رقم 1 لسنة 2022م الذي يقضي بتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية وفقًا لقانون الجرائم والعقوبات، والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية المصادق عليها من قبل الجمهورية اليمنية.(3)
مع العلم أن مجلس الدفاع الوطني هو أعلى سلطة دفاعية وأمنية في اليمن، ويرأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
كما أن مجلس الأمن الدولي أصدر قرارين يدينان جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية، هما قرار (2216) في 2015م، وقبله وقرار (1373) في 2001م، إضافة إلى المملكة العربية السعودية التي تصنف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية، وكذلك الإمارات العربية المتحدة تصنفها جماعة إرهابية، إضافة إلى البحرين، كما أن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي كانت لها قرارات ضد الجماعة في نفس السياق.(4)
كما أن السياق المتسلسل للصفة الإرهابية لجماعة الحوثي لا يتوقف عند هذا الحد، إذ أعلنت الحكومة الكندية إدراج جماعة الحوثي إلى قائمة الإرهاب بوصفهم “كياناً إرهابياً بموجب القانون الجنائي”، وذلك بتاريخ 2 ديسمبر 2024م، إضافة إلى أستراليا ونيوزلندا قمن بتصنيف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية.(5)
وفي 10 ديسمبر 2024م فرضت الولايات المتحدة عقوبات قاسية على القيادي الحوثي “عبد القادر المرتضى” رئيس لجنة التفاوض عن الأسرى لتجاوزاته ضد الأسرى وتعذيب المعتقلين وانتهاكاته المتواصلة ضد حقوق الإنسان. (6)
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت الجماعة في قائمة الإرهاب في 18 يناير من عام 2021م، أواخر فترة الرئيس ترامب كنظمة إرهابية أجنبية، ولكن إدارة بايدن رفعت هذا التصنيف، وقامت بتخفيفه إلى تصنيف “منظمة إرهابية بشكل خاص” وهو تصنيف أقل قيودًا وصرامة، إذ يسمح بالتعامل مع الجماعات الواقعة تحت هذا التصنيف، بعكس قرار التصنيف الأخير. (7)
الــسـيــــاق الــعـام:
القرار الأميركي بتصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية كان متوقعًا لدى الكثير من المراقبين، خصوصًا مع وصول الإدارة الجديدة للبيت الأبيض، بقيادة الرئيس دونالد ترامب في يناير من هذا العام، وانتهاج ترامب تحول كبير في سياسات الولايات المتحدة في كثير من الملفات ذات الاهتمام الأميركي، وأبرزها الملف اليمني وجماعة الحوثي.
ينتهج ترامب سياسة مواجهة لإيران وأدواتها في المنطقة، ويتجه نحو حصارها والحد من نفوذها على كافة الأصعدة، اقتصاديًا، سياسيًا، عسكريًا، ويبرز هذا من خلال سياسته في فترته الرئاسية السابقة،
وكذلك تصريحاته وقراراته، وظهر ذلك جليًا من خلال تصفيته لقاسم سليماني في 3 يناير 2020م؛(8) وذلك في إطار سياسته لإضعاف إيران وأذرعتها، وكذلك تصنيفه لجماعة الحوثي إرهابيًا في المرة الأولى خلال فترته السابقة قبل أربعة أعوام. (9)
ويأتي تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية على خلفية ارتباطها بإيران كأحد أذرعتها الحيوية التي يسعى ترامب لاستهدافها، إذ تعتبر الجماعة من أبرز الأذرع الإيرانية الفاعلة، إلى حد وصل أن إيران قامت بتعيين سفيرًا لها لدى جماعة الحوثي في سبتمبر من عام 2024م. (10) هذا الارتباط يجعل جماعة الحوثي ضمن قائمة الأهداف التي يسعى ترامب لاستهدافها وهو ما تلخص في قرار التصنيف الأخير.
كما أن السلوكيات العدائية لجماعة الحوثي الإرهابية في البحر الأحمر وتهديدها للملاحة الدولية واستهداف السفن المارة عبر البحر، والتي بدأت في آواخر عام 2023م(11)، وحُصرت غالبًا على المصالح الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، جعلت ترامب يبادر بتصنيف الجماعة في أولى قراراته بعد وصوله البيت الأبيض.
وتعتبر هجمات الحوثي في البحر الأحمر أبرز العوامل التي أدّت لقرار التصنيف الأخير، إذ أنّها استهدفت المصالح الأميركية بشكل مباشر، الأمر الذي دفع قيام أميركا بالعديد من الضربات الجوية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن خلال فترة الرئيس الأميركي السابق بايدن،(12) رغم أنّه ينتهج سياسة أقل هجومية تجاه جماعة الحوثي خصوصًا، وإيران عمومًا، بعكس ترامب الذي يُتوقّع أنه سيقود أعلى مراحل التصعيد ضد جماعة الحوثي، كقرار التصنيف وما يتبعه من تحركات.
وحسب مضمون القرار التنفيذي الذي وقعه ترامب القاضي بتصنيف جماعة الحوثي إرهابية، فإن سبب التصنيف هو إطلاق الحوثيين النار على سفن البحرية الأمريكية عشرات المرات، بدعم من فيلق القدس الإيراني، وشن الحوثيين هجمات عديدة على البنية التحتية المدنية في السعودية والإمارات. (13)
كما أن قيام جماعة الحوثي باستهداف إسرائيل بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة في مرات عديدة،(14) في إطار مفهوم “وحدة الساحات” الذي تقوده إيران كمحرك رئيسي للجماعة، جعل ترامب يبادر بتصنيف الجماعة؛ باعتبار إسرائيل أحد الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في المنطقة.
ويبدو إلى حد كبير أن من أبرز دوافع الإدارة الأمريكية ثقتها بتعاون جماعة الحوثي وشخصيات منها مع روسيا؛ لتهديد المصالح الأمريكية، حيث استلمت أسلحة عسكرية من روسيا عن طريق التهريب، خصوصًا أن الولايات المتحدة صرّحت بهذا بشكل واضح، وكشفت عن لقاء الجماعة بوفد روسي لتأمين السلاح للجماعة؛ لتهديد المصالح الأمريكية في المنطقة. (15) وكما أن الصين لم تكن بمعزل عن الاتهامات الأمريكية أيضًا بتعاونها مع الحوثي، وذلك من خلال اتفاقها مع جماعة الحوثي لعدم قصف سفنها والسماح لها بالمرور.
يُضاف إلى سياق قرار التصنيف قيام جماعة الحوثي باختطاف موظفي المنظمات الدولية في صنعاء،(16) واحتجازهم رغم أن دورهم مقتصر على الجانب الإنساني، ورفضها الإفراج عنهم رغم المطالبات الدولية بذلك؛ الأمر الذي عزّز التوجه نحو قرار التصنيف لجماعة الحوثي كمنظمة إرهابية.
قــيـود اقــتــصــــاديـة:
تعتبر المصالح الاقتصادية للجماعة أحد أكبر القطاعات تأثرا بقرار التصنيف الأمريكي، حيث ستقوم وزارة الخزانة الأمريكية بناءً على قرار التصنيف بفرض قيود اقتصادية صارمة على تدفق الأموال، وعمليات التحويل الخارجية، والكيانات الاقتصادية التي لها علاقة بتمويل الحوثيين. ويهدف قرار التصنيف إلى تجفيف المصادر المالية التي تقوم الجماعة من خلالها بتمويل عملياتها العسكرية بمختلف مشتقاتها.
الـنـظـام الـمـالي الـعالـمي “سـويفت”:
تعد إعاقة تدفق الأموال إلى الجماعات الإرهابية إحدى أهم سياسات الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، والجماعات المسلحة، فتقوم الإدارة الأمريكية -بناءً على تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية أجنبية- بفرض قيود صارمة تحول دون حصول الحوثيين على دعم مالي من دول أو كيانات أو أشخاص داعمين للجماعة، أو تحصيل ريع صادرات التهريب، عبر المؤسسات المالية والمصرفية الرسمية وغير الرسمية.
ويعد النظام المالي العالمي “سويفت” أحد أدوات تنفيذ هذه السياسات، “إذ تعتمد هذه الجماعات بشكل رئيسي على تدفق الأموال عبر القنوات الرسمية وغير الرسمية؛ لتمويل أنشطتها، سواء من خلال تحويلات مباشرة، أو غير مباشرة عبر شبكات مالية موازية تستغل الثغرات في الأنظمة المصرفية. ومع دخول التصنيف حيز التنفيذ تفرض الولايات المتحدة قيودًا صارمة على أي تعاملات مالية تشمل الجماعة أو الأفراد، والكيانات المرتبطة بها، مما يؤثر على تدفق الحوالات الخارجية الواردة إلى مناطق سيطرة الجماعة، ويجمّد أرصدتها المحتملة في الخارج، ويؤدي إلى وإضعاف قدرتها على استغلال المؤسسات المالية، وعزلها عن النظام المالي العالمي “سويفت”.
هذا الوضع سُيخضع جميع التعاملات المالية لرقابة صارمة من قبل البنوك الدولية، التي تتجنب التعامل مع أي كيان مُدرج ضمن قوائم الإرهاب خوفًا من العقوبات الأمريكية، ونتيجة لذلك، ستواجه الجماعة صعوبات كبيرة في الحصول على التمويل من مصادر خارجية.
تـمـويلات المـنـظمات الـدولـية:
وكما أن التحويلات المالية الخاصة بالمنظمات الأممية والإنسانية قد تتوقف بشكل كامل عن صنعاء مع تعليق المنظمات الدولية لأنشطتها في مناطق سيطرة الحوثيين،(17)
مما يعني أن الجماعة ستواجه شحة شديدة في الحصول على العملات الأجنبية، وتواجه صعوبة بالغة في تمويل قيمة الموارد بالعملة الأجنبية، وتمويل أنشطتها على مختلف الأصعدة، خصوصًا أن المنظمات الدولة بدأت بتسريح موظفيها العاملين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.(18)
وفي هذا السياق بدأت الحكومة اليمنية بدعوة كافة الوكالات والمنظمات الدولية لنقل مقرات عملها إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن لمباشرة عملها من هناك؛ بدعوى تصاعد الاعتداءات الحوثية على موظفيها وتضييق الخناق عليهم، وكذلك اختطاف عدد منهم.(19)
هذا التوجه يقود إلى فقدان جماعة الحوثي لمصادر الأموال المتفقدة عن طريق الوكالات والمنظمات الدولية والإنسانية، ويضيق عليها الخناق اقتصاديا، مما يجعلها أكثر ضعفًا؛ باعتبار العامل الاقتصادي من أبرز العوامل التي تستمد منها الجماعة قوتها.
تـجفـيـف مـصادر التـمويـل:
إلى جانب تلقي الدعم المالي الخارجي، وخصوصا استثمار المساعدات الإنسانية، تعتمد الجماعة أيضا على مصادر تمويل داخلية تدر عليها مليارات الريالات سنويا. وتأتي عائدات النفط والغاز الإيراني المهرب (قد يكون بسعر هابط، أو مقدم في إطار الدعم الإيراني) والمباع في السوق السوداء المحلية بأسعار باهظة من أهم هذه المصادر، إلى جانب عائدات قطاع الاتصالات، والرسوم الجمركية، والضريبية على السلع الواردة، إضافة إلى الجبايات والإتاوات المفروضة تحت مسميات مختلفة (زكاة – مجهود حربي .. إلخ) على الأوساط الشعبية عموما وفئة التجار، والمنتجين على وجه الخصوص.
ومع دخول قرار التصنيف الأمريكي للحوثيين حيز التنفيذ باعتبارها منظمة إرهابية أجنبية، وفي هذا السياق: فرضت الولايات المتحدة قيودا وعقوبات اقتصادية صارمة، طالت كيانات وأشخاص تجارية واستثمارية، مرتبطة بالجماعة، وقامت في الثاني من أبريل الجاري بحظر استيراد أو بيع وتصدير المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة، إضافةً إلى قيود أخرى تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل الحوثيين، بشكل مباشر، وغير مباشر.
نـقل مـراكز الـبـنـوك:
قرار التصنيف الذي يؤدي إلى إيقاف النظام المالي العالمي سويفت عن جماعة الحوثي ومناطق سيطرتها، ينعكس سلبًا على البنوك التي تتواجد مراكزها الرئيسية في صنعاء، مما سيدفع البنوك لنقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة عدن للاستفادة من خدمات السويفت.
وكانت الحكومة اليمنية قد حاولت نقل المراكز الرئيسية للبنوك إلى العاصمة عدن وإيقاف السويفت عنها، كوسيلة للضغط عليها، وكذلك إلغاء تراخيص البنوك التي لا تنصاع لقرار النقل، فاتخذت قرار في 10 يوليو 2024م، يقضي بإلغاء تراخيص ستة من البنوك التي تقع مراكزها الرئيسية في صنعاء، ولكنها تراجعت عن هذا القرار تحت ضغوط أممية بدواعي إنسانية.(20)
ومع قرار التصنيف الأمريكي عاود الحديث عن نقل مراكز البنوك إلى العاصمة عدن للظهور مجددًا، وأعلن البنك المركزي اليمني للحكومة الشرعية أن العديد من البنوك تواصلت معه، وأبدت نيتها للنقل إلى عدن واستعدادها لذلك.(21)
من خلال هذه المؤشرات يرجح إلى حد كبير أن البنوك ستنقل مراكزها الرئيسية إلى عدن ويمكن التنبؤ بهذه الخطوة، التي ستكون ضربة موجعة للجماعة.
عــزلة دولــــيــة وســــيـاســـيـة:
كانت الجماعة قبل التصنيف تتحرك بحرية عبر عدد من العواصم، ويلقى ممثلوها أدوارًا للوقوف أمام منظمات دولية وحكومات أجنبية، وهذه التحركات السياسية كانت تعطي الجماعة القدرة على أن توسع علاقاتها، وكذلك الترويج لروايتها حول الحرب والسلام، وجلب مزيد من الدعم عبر المنظمات عبر وكلائها في الخارج، وتصنيف الإدارة الامريكية الجديد يمنع تلك العواصم والمنظمات من التعاملات الرسمية مع الجماعة، فمع دخول التصنيف حيز التنفيذ، فإن أي جهة -سواء كانت دولا أو أفرادًا- ستتعامل مع
الحوثيين أو تقدم لهم أي دعم ستُعتبر متورطةً في دعم الإرهاب بالنسبة للإدارة الأمريكية وحلفائها، وستواجه تبعاتٍ قانونية واقتصاديةً شديدة بموجب القانون الامريكي.(22) وهذا يمثل قيود صارمة تفرض عزلة سياسية على جماعة الحوثي، تعزلها عن محيطها الخارجي إلى حد كبير.
وبجانب العزلة الدولية والسياسية سيحد قرار التصنيف من تدفق الأسلحة للجماعة، حيث أثبتت تقارير أن الجماعة تتسلم شحنات أسلحة صينية وروسية- بمقابل تبادل مصالح وعدم استهداف سفنها التجارية- وكذلك أسلحة إيرانية عن طريق تهريبها من البحر ستشدد الإدارة الامريكية الرقابة على المياه الإقليمية وتضمن عدم تدفق الأسلحة الى جماعة الحوثي وهذا لا يعني الوقف الكامل للتهريب، إذ تعتمد الجماعة على شبكة كبيرة من المهربين الدوليين والمحليين في إيصال الأسلحة.(23)
تترتب هناك مآلات سياسية كثيرة وإيجابية تصب في صالح الحكومة الشرعية عقب التصنيف الأخير لجماعة الحوثي، منها أن التصنيف يمنح الحكومة الشرعية قدرة أكبر على التعاطي مع المجتمع الدولي والوسطاء بحرية أوسع، وقدرة أكبر على كشف انتهاكات الحوثي، ومساحة للضغط على المجتمع الدولي لتغيير تعامله مع الجماعة، والتخفيف من الضغط على الحكومة الشرعية، للقبول بكثير من التنازلات. وكما أن هذا التصنيف يمنح الحكومة القدرة على ضغط أكبر على المجتمع الدولي والوسطاء لتعامل مغاير مع الحوثي، وجدية أكثر في الضغط عليها ومحاصرتها.
ويمكن توظيف هذا التصنيف على الصعيد الدبلوماسي إذ يمنح الدبلوماسية اليمنية تصحيح مسار تحركاتها لدى المجتمع الدولي، ويحقق لها آفاقاً أوسع للعمل على محاصرة الجماعة خارجيا، وتعريف المجتمع الدولي بمخاطرها، وتضييق عملها ومسانديها في الساحة الدولية ويعطي الحكومة دعمًا دبلوماسيًا وسياسيًا أوسع، حيث يخرجها من دائرة الطرف المقابل والند لجماعة الحوثي، وقد يعفيها من الالتزامات المكبلة، أو غير المجدية في حل المشكلة اليمنية، ويجعل تصورات ورؤى الحكومة الشرعية هي المقبولة، ودعم الحكومة بشكل واضح وإلغاء فكرة الحياد في إطار الصراع اليمني.
كما أن هذا التصنيف يمتد أثره في فرض العزلة، ليصل بشكل أوسع لمنع تنقلات قيادات الجماعة في الخارج، وهذا سينعكس على أداء الجماعة سياسيًا.
كما يلغي هذا التصنيف فرص شرعنة هذه الجماعة وحصولها على منحة التهرب من جرائمها، بالانتقال إلى تسويات تعفيها من مسئولياتها، وتمنحها الشرعية والحضور والاعتراف الدولي.
مــــسـار الــســــــلام:
يأتي قرار التصنيف في ظل مرحلة يمكن وصفها بـ”صناعة السلام” وذلك عن طريق الوساطة العمانية، والرعاية الأممية، وانخراط أطراف الصراع في مفاوضات السلام، وكان مسار السلام قد حقق تقدمًا غير مسبوقًا منذ بداية الحرب، حيث تم التوصل لاتفاق على هدنة في أبريل 2022م،(24) وصولًا إلى زيارة السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر صنعاء،(25) وفي المقابل زيارة وفود حوثية للسعودية،(26) ورفع القيود عن جماعة الحوثي في كثير من الملفات، أبرزها فتح الرحلات من مطار صنعاء ورفع القيود عن ميناء الحديدة،(27) ولكن هذه الظروف لم تستمر مع اندلاع الحرب على غزّة، وقيام جماعة الحوثي باستهداف شركات السفن في البحر الأحمر، مما جمّد مسار السلام في حينها، وصولًا إلى التصنيف الأخير، الذي يبدو أنّه قضى على جهود السلام تمامًا.
يبدو أن خارطة الطريق أصبحت خارج الحسابات بعد التصنيف الأمريكي، إذ أنه يعني حظر التعامل مع جماعة الحوثي، ومنع تنقلات قادتها، وهذا ما قد يعيق أي تحركات في مسار السلام من الطرفين.
ولكن لا يزال خيار السلام مطروحًا، ولا زالت احتماليته قائمة، رغم تراجعها، ولا يمكن الجزم بانتفاء خيار السلام، إذ توجد مؤشرات تدعو للتنبؤ ببعض الحظوظ لمسار السلام. يحرص المبعوث الأممي إلى اليمن على توظيف كافّة ثقله واختصاصاته للحفاظ على مسار السلام، وذلك من خلال محاولته لمنع قرار التصنيف، معتبرًا إياه يقّوض جهود السلام، ويؤذن باندلاع الصراع في الساحة اليمنية من جديد خلال إحاطته عن اليمن لدى مجلس الأمن،(28) ويسعى لإقناع الفاعلين الدوليين والإقليميين للتمسك بخارطة الطريق.
كما أن جماعة الحوثي أبدت بعض التصرفات، التي يُمكن قراءتها في سياق التمسك بمسار السلام، كان أبرزها إفراجها عن طاقم السفينة المختطفة “جالاكسي ليدر” المكون من 25 موظفًا، بعد 14 شهر من اختطافها تزامنًا مع قرار التصنيف،(29) وهذا السلوك قد يُنبئ بتوجه حوثي نحو السلام، خصوصًا أن البعض يعتبر قرار التصنيف وسيلة للضغط على جماعة الحوثي لتقديم تنازلات في إطار السلام، وبشروط جديدة يفرضها القرار الأمريكي، ويبقى هذا الاحتمال واردًا، ولكن قد يكون السلوك الحوثي -الإفراج عن طاقم السفينة- مراوغة وخلط أوراق تنتهجها الجماعة، وتقمص دور الطرف الساعي للسلام، إلا أن القرار الأمريكي هو من سيعوق مسار السلام، وبالتالي الدفع نحو التراجع عنه أو تخفيف وطأته.
ومن أبرز العوامل المؤثرة في التنبؤ بمصير خيار السلام هو الملف الإنساني، إذ إن مسار السلام أصبح ضرورة إنسانية قبل أن يكون ضرورة سياسية، خصوصًا مع الوضع الصعب الذي يمر به الشعب اليمني على إثر الصراع، والذي وصل إلى عتبة 19 مليون يمني يحتاجون لمساعدات غذائية حسب تقارير منظمات دولية،(30) وبالتالي من شأن الوضع الإنساني أن يحافظ نسبيًا على مسار السلام، خصوصًا أن جماعة الحوثي اعتادت على استخدام ورقة الوضع الإنساني لما يخدم مصالحها، وفي سياق مقابل في إطار عنصر السلام، فإن الحكومة اليمنية أكدّت أن بقاء جماعة الحوثي هو أكبر ضرر للوضع الإنساني، ويفوق خطره على الوضع الإنساني خطر أي قرارات موجّهة ضد الحوثي،(31) ما يوحي أن الحكومة اليمنية متمسكة بهذا القرار، وتصر على توظيفه لمجابهة الحوثيين، رغم الوضع الإنساني، وتقديمها للاعتبارات السياسية قبل أي اعتبارات.
كما أن السعودية لم تظهر ترحيبًا واسعًا حيال قرار التصنيف، ما قد يعني أنها تعتبر قرار التصنيف يقضي على جهودها المبذولة في إنجاز خارطة الطريق.
وأخيرًا، تبدو مؤشرات فشل مسار السلام أكثر من مؤشرات استمراره، خصوصًا كل طرف سيتفاعل مع القرار بطريقة تحاول تعزيز نفوذه أو الحفاظ عليه، فالحكومة اليمنية ستحاول استغلال هذا التصنيف لحشد دعم عسكري وسياسي للقضاء على الحوثيين، لكونها تراها فرصة مناسبة، وجماعة الحوثي بدورها ستقوم بالتمركز ضد القرار، وتعتبره محاولة لخنقها وحصارها، وبالتالي قد ترد بإجراءات عكسية، كاستهداف المصالح الأمريكية، وإثارة الحرب، للدفع نحو التراجع عن القرار، ومن خلال المقاربة بين المؤشرات المتضاربة، يمكن الذهاب أن فرص صمود مسار السلام ضئيلة جدًا.
الخـــيـار الــعــــــســكـري:
قامت جماعة الحوثي بالانقلاب والاستيلاء على العاصمة صنعاء، وبدأت حربها التوسعية للسيطرة على بقية المحافظات، الأمر الذي أدخل اليمن دوامة النهج والتعامل العسكري، ولم يتوقف دور الجماعة الوظيفي في إطار “محور الممانعة” عند إدخال اليمن في حرب أهلية، بل امتد دورها تجاه دول الجوار والإقليم، حتى وصل تصعيدها لتهديد المصالح الدولية، حيث هددت الملاحة البحرية الدولية. الجدير بالذكر، أن توجه الجماعة نحو تهديد المصالح الدولية، يأتي في ظل هدنة داخلية منذ 2022م،(32) وهذه السلوكيات الحوثية المتجاوزة للحدود دوليًا، من شأنها أن تبدد الهدنة الداخلية، خصوصًا أنها تمت تحت مظلة دولية؛ للمضي في نهج السلام، والانخراط في مفاوضات حقيقية، وأظهرت جماعة الحوثي جدّيتها في نهج السلام، ولكن -بعكس المفترض- قامت جماعة الحوثي ببدء هجماتها في البحر الأحمر والمحيط الإقليمي، متجاهلة ظروف السلام، ووضع الهدنة، في خطوة اعتبرها الكثير أنّها رغبة حوثية للانسحاب من السلام أو على الأقل استثماره. كانت نتيجة هذه السلوكيات الحوثية، قيام الولايات المتحدة، وبريطانيا، وإسرائيل، بشن ضربات عسكرية على الجماعة، مما أعاد النهج العسكري للواجهة، ومن ثم تصاعدت نتيجة السلوكيات الحوثية، وصولًا لقرار التصنيف الأخير.
قرار التصنيف كمنظمة إرهابية أجنبية يلغي الصفة السياسية عن الجماعة، الأمر الذي يفرض عائقًا أمامها في المضي بمحادثات السلام، كما أن قرار التصنيف الأمريكي يحظر على الدول والحكومات الصديقة لواشنطن التعامل معها، ويفرض عدم استقبال ممثليها، وهذا قد يكون مؤشرًا على غياب الفرص السياسية بالاستمرار في مسار السلام من جهة الجماعة.
انتفاء خيار السلام وتوقف محادثات السلام يعني بشكل كبير الذهاب نحو الخيار العسكري، وزادت فرص الخيار العسكري بعد أحداث البحر الأحمر، وقرار التصنيف الأخير، وأصبحت الهدنة هشّة، وفرص صمودها ضئيلة، وهذا يظهر من خلال تحشيد جماعة الحوثي كمؤشر على أرض الواقع، وفي الجهة المقابلة استعداد الحكومة الشرعية ومكوناتها وتحركاتها خلال الفترة الأخيرة، ولعل أبرزها، التحرك الذي قام به رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اليمني الفريق الركن صغير بن عزيز في 12 يناير من هذا العام، إذ التقى بقائد القيادة المركزية الأمريكية،(33) وهذا التحرك من ضمن المؤشرات التي تأتي في إطار التنبؤ الخيار العسكري.
يبقى الخيار العسكري حاضرًا وبقوة، ولكن ما بين تأكيد ونفي، فهناك صعوبات بجانب الفرص والمؤيدات، والتي من شأنها الدفع نحو استثناء الخيار العسكري أو تأجيله على الأقل، وهذه الصعوبات والفرص كالآتي:
صــــعوبــــات ومـعــــوقــات:
لعل من أبرز المعوقات التي تمنع خيار العمل العسكري تخوف دول الخليج من التعرض للضربات الحوثية، كما حصل في 2019م لشركة أرامكو في السعودية، وقصف الإمارات في 2022م، خصوصًا أن ثقة دول الخليج بالحماية الأمريكية تزعزعت إلى حد كبير، وهذا من شأنه أن يمنع الخيار العسكري. كما أن إيران حريصة على تعزيز نفوذها في اليمن بعد تراجع نفوذها في لبنان وسوريا، ويظهر ذلك من خلال تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باستمرار بلاده بدعم محور المقاومة، وأن نفوذ المحور لم يتراجع، إذ أن جماعة الحوثي لا زالت تهدد مصالح الغرب في البحر الأحمر،(34) وهذا التمسك الإيراني، يُعقّد احتمالية الحسم العسكري، إذ لا شك أن إيران ستستميت على الإبقاء على نفوذها في اليمن. ولا شك أن غياب التناسق بين السعودية والإمارات في إدارة الملف اليمني يعرقل الخيار العسكري، إذ لا بد من تكريس كافّة القوات المدعومة منها في إطار معسكر واحد ضد جماعة الحوثي. وبشأن الضربات العسكرية الأمريكية، فيجدر بالذكر أن الولايات المتحدة حسب المتحدث باسم البحرية الأمريكية أنفقت 1.85 مليار دولار على عملياتها في الشرق الأوسط، من بينها اليمن، وذلك منذ 7 أكتوبر 2023 حتى 1 أكتوبر 2024م،(35) الأمر الذي من شأنه يجعل الولايات المتحدة تراجع حساباتها، وتتجه نحو تقليص هجماتها، أو إيجاد حد بديل لها.
ولا يخفى أن الملف الإنساني يشكل معوقًا كبيرًا أمام أي توجهات عسكرية، وهذا الملف تستثمره جماعة الحوثي بشكل دائم؛ لحماية نفسها من أي قيود أو تحركات، سواء اقتصادية أو عسكرية.
فــــــــرص ومـــؤيـــدات:
تحاول الحكومة اليمنية دفع المجتمع الدولي نحو دعمها للحسم عسكريًا، وإن كانت تخشى بعض عواقبه، ولكن يبدو أنها ستفضل خيار الحسم العسكري، ويظهر ذلك من خلال تصريحاتها وترحيبها بقرار تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية(36)، وتوجد بعض الفرص والمؤيدات التي قد تدفع نحو هذا السيناريو، ولعل أبرز هذه المؤيدات هو نص قرار التصنيف الذي نص بشكل واضح على “القضاء على قدرات الحوثيين(37)” وهذا يوضح أن العمل العسكري حاضر في حيثيات القرار، حتى وإن لم يُذكر بشكل صريح.
ومن ضمن المؤيدات رغبة السعودية بالارتياح الكلي من خطر الحوثي في المرحلة الحالية ومستقبلا، وهذا لن يتحقق إلا بالعمل العسكري للقضاء على قدرات الحوثيين واستعادة الدولة، بما يكفل نزع السلاح من يد جماعة الحوثي، خصوصًا أن وجود الحوثي، والأيديولوجية التي ينطلق منها في قصف السعودية تشكل هاجسًا لها في إطار الاستهداف الإيراني للسعودية. ويعزز هذه الفرصة وصول ترامب للسلطة، الذي يُعرف عنه مرونته في دعم عمليات السعودية في اليمن، وبيع الأسلحة الأمريكية لها بدون قيود، كما حصل في فترته الرئاسية الأولى،(38) بعكس الديمقراطيين الذين يضيقون الخناق على السعودية، ويفرضون القيود في بيع الأسلحة العسكرية لها، وهو ما قد يشجع السعودية للخوض في الخيار العسكري.
إضافة إلى هذه المؤيدات، فإن الظروف الدولية مهيأة للقضاء على قدرات الحوثيين، في ظل رغبة المجتمع الدولي بالتخلص من الخطر الحوثي الذي يهدد المصالح الدولية، عن طريق استهداف الممرات الدولية، وكذلك الرغبة الإسرائيلية في القضاء على جماعة الحوثي في إطار إضعافها لأذرع محور الممانعة، خصوصًا مع استمرار زعيم الجماعة بالتهديد باستئناف قصف إسرائيل والممرات الدولية خلال الأيام الأخيرة(39) مما يدفع إسرائيل والمجتمع الدولي لدعم الخيار العسكري ضد الحوثيين.
وفي السياق ذاته تبرز رغبة الولايات المتحدة بالقيام بأعمال عسكرية ضد جماعة الحوثي من الناحية الفعلية، إذ تعمل على تكريس نص القرار الذي يقضي بالقضاء على “قدرات الحوثيين” كفعل متمثلا بعمل عسكري على أرض الواقع، إذ قامت إدارة ترامب بتوجيه ضربات عسكرية جديدة على صنعاء في 15 مارس 2025م. (40) وتأتي كل هذه المؤيدات في ظل ضعف وتراجع محور الممانعة في المنطقة، كفرصة فاعلة مؤثرة على قدرات وحيوية الحوثيين، مما يمهد الطريق أمام الخيار العسكري، وبدت مؤشراته باستباق جماعة الحوثي لما هو مرتقب، إذ قامت بشن هجمات عسكرية على مأرب والجوف وتعز خلال الشهر المنصرم. (41)
أخيرًا، يمكن التنبؤ بالخيار العسكري كاتجاه حاضر وقوي، ويبدو أنّه خيار لا بد منه، إذ لا زالت جماعة الحوثي تشعر بتفوقها، مما يجعلها تتمسك بنفوذها العسكري ومماطلة أي فرص سلام، وبالتالي فيرجع أن الخيار العسكري سيناريو لا بد منه، ولكن لا يُشترط أن يكون خلال الفترة الحالية، وإنما بعد خنق الحوثي اقتصاديًا بفاعلية قرار التصنيف، وإضعافه من الداخل، لفترة معقولة، يتم استغلالها لتقريب وجهات النظر بين الحليفين في اليمن، وترتيب البيت الداخلي اليمني، ودمج القوات العسكرية بأي شكل من الأشكال، ومن ثم سلوك الخيار العسكري، رغم بقاء صعوبات هذا الخيار قائمة.
الــتــــــوصــيــات:
من خلال ما تناولته الورقة من مواضيع ومحاور في إطار قرار التصنيف الأمريكي لجماعة الحوثي من حيث الأبعاد والتداعيات والفرص المحتملة، وتحليل كافة المعطيات ذات الصلة بالقرار، فإنها تستلخص جملة من التوصيات المقدمة لمجلس القيادة والحكومة اليمنية، ومقدمة لدول التحالف العربي لدعم الشرعية، وكذلك الأمم المتحدة ومنظماتها والمجتمع الدولي وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين، وهي كالآتي:
– تعزيز مجلس القيادة والحكومة اليمنية للتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين؛ لضمان تطبيق وفاعلية القرار على كافة الأصعدة، بما يضمن عزل الجماعة وحرمانها من أي شكل من أشكال الدعم.
– تفعيل الجهود الدبلوماسية لتعزيز حضور الحكومة الشرعية كشريك وحيد للمجتمع الدولي وممثل للشعب اليمني، وتشجيع مختلف الجهات لاتخاذ خطوات مماثلة تجاه الجماعة.
– التواصل مع المنظمات والوكالات الدولية، وكذلك البنوك والشركات التجارية لنقل مقراتها إلى عدن، وذلك بعد تهيئة الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية لهذه الخطوة.
– اتخاذ الحكومة اليمنية لجملة قرارات موازية لقرار التصنيف لتعزيز سلطة الحكومة، كنقل مركز الاتصالات والنقل والخطوط الجوية إلى عدن.
– يجب على مجلس القيادة العمل على التحشيد الدولي لإسناد الحكومة اليمنية بالدعم العسكري اللازم للقضاء على جماعة الحوثي وخطرها على المصالح الدولية.
– يتعين على الحكومة اليمنية الاضطلاع بمسؤولياتها؛ للحد من الآثار الإنسانية للقرار تجاه الشعب اليمني عمومًا، والواقعين تحت مناطق سيطرة جماعة الحوثي خصوصًا.
– يجب على التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، ومعها الإمارات العربية المتحدة تكثيف دعم الحكومة اليمنية والعمل على تعزيز مستوى التقارب والانسجام بين مكونات الشرعية لاستثمار هذه الفرصة.
– يتوجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التعامل مع الحكومة الشرعية كممثل وحيد للشعب اليمني، وشريك فاعل أثبتّ مصداقيته والتزامه بجهود السلام وحفظ الأمن والسلم الدوليين.
– يجب على المجتمع الدولي إدراك أن لا حل جذري للخطر الحوثي، وتهديداته للمنطقة والممرات الدولية، إلا من خلال دعم الحكومة اليمنية لاستعادة الدولة اليمنية، وما دون ذلك فهو إهدار للجهود والوقت.
المصادر والمراجع:
1- الخارجية الأميركية: تصنيف الحوثي “منظمة إرهابية أجنبية”، قناة الحدث، في 4 مارس 2025م، انظر: https://hdth.tv/7ud6e
2- تصنيف أنصار الله كمنظمة إرهابية أجنبية، السفارة الأمريكية لدى اليمن، في 22 يناير 2025م، انظر: https://ye.usembassy.gov/ar
3- مجلس الدفاع الوطني يصنف ميليشيا الحوثي منظمة ارهابية ويحذر من التعامل معها، سبأ نيوز، في 22 أكتوبر 2023م، انظر: https://sabanew.net/story/ar/91308
4- اتساع نطاق الدول التي صنفت مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، الثورة نيوز، في 24 يناير 2025م، انظر: https://althawra-news.net/news138524.html
5- رابع دولة تعلن الحوثيين جماعة إرهابية، المشهد اليمني، في 2 ديسمبر 2024م، انظر: https://www.almashhadnews.com/297108
6- واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء، صحيفة الشرق الأوسط، في 10 ديسمبر 2024م، انظر: https://aawsat.news/g8zn3
7- قرار تصنيف الحوثيين (أنصار الله) منظمة إرهابية أجنبية وتأثيره على جهود الأمم المتحدة، موقع الأمم المتحدة، في 3 فبراير 2021م، انظر: https://news.un.org/ar/story/2021/02/1070242
8- تداعيات اغتيال حسن نصر الله ومستقبل الصراع في الشرق الأوسط، رصانة المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، في 29 سبتمبر 2024م، انظر: https://rasanah-iiis.org/?p=36493
9- قرار تصنيف الحوثيين (أنصار الله) منظمة إرهابية أجنبية وتأثيره على جهود الأمم المتحدة، موقع الأمم المتحدة، في 3 فبراير 2021م، انظر: https://news.un.org/ar/story/2021/02/1070242
10- ماذا يعني تعيين إيران سفيرًا جديدًا لها لدى الحوثيين، مركز أبعاد للدراسات والبحوث، في 23 سبتمبر 2024م، انظر: https://abaadstudies.org/policy-analysis/topic/60128
11- انخراط الحوثيين في حرب غزة وتداعياته على أمن البحر الأحمر وعملية السلام في اليمن، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في 28 يناير 2024م، انظر: https://www.dohainstitute.org/ar/PoliticalStudies/Pages/houthi-engagement-in-the-war-on-gaza-implications-for-red-sea-security-and-peace-in-yemen.aspx
12- الحاجة إلى تدخل دولي لمنع استهداف البنية التحتية في اليمن، مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في 4 يناير 2025م، انظر: https://wp.me/pghRh9-2oh
13- تصنيف أنصار الله كمنظمة إرهابية أجنبية، السفارة الأمريكية لدى اليمن، في 22 يناير 2025م، انظر: https://ye.usembassy.gov/ar
14- التداعيات الجيوسياسية للهجوم الإسرائيلي على الحديدة تتجاوز الحوثيين، مركز أبعاد للدراسات والبحوث، في 16 أغسطس 2024م، انظر: https://www.abaadstudies.org/policy-analysis/topic/60124
15- خلفيات وأبعاد دور روسيا في اشتباكات البحر الأحمر، مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في 7 فبراير 2025م، انظر: https://wp.me/sghRh9-9452
16- اليمن ينتقد الأمم المتحدة لموقفها من اختطاف موظفيها في صنعاء، الشرق الأوسط، في 10 يناير 2025م، انظر: https://aawsat.news/naau8
17- الأمم المتحدة تعلّق أعمالها في مناطق سيطرة الحوثيين بعد اعتقالات جديدة، صحيفة الشرق الأوسط، في 24 يناير 2025م، انظر: https://aawsat.news/zvvh7
18- تسريح عشرات الموظفين الإغاثيين بالمنظمات الدولية في مناطق الحوثيين، صحيفة الأيام، في 15 مارس 2025م، انظر: https://www.alayyam.info/news/A5DV014A-KAWTFK-DFB6
19- اليمن يدعو الأمم المتحدة لنقل مقراتها إلى عدن، قناة العربية، 14 أغسطس، انظر: https://ara.tv/vmjsz
20- تأجيل مجلس القيادة لقرار الغاء تراخيص البنوك: الأسباب والسيناريوهات، مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في 16 يوليو 2024م، انظر: https://mokhacenter.org/7555/
21- حساب البنك المركزي اليمني في منصة إكس، في 15 مارس، انظر: https://x.com/cby_hq/status/1900668360561467831?t=kIKCbyv7beaZ2vtySLZ3Wg&s=19
22- أبرز التبعات المترتبة على تصنيف إدارة “ترامب” جماعة الحوثي منظمة إرهابية أجنبية، يمن ديلي نيوز، 24 يناير 2025م، انظر: https://ydn.news/?p=71478
23- ميدوزا: «Вместе с Россией мы сможем задушить Америку»، موقع ميدوزا، في 24 نوفمبر 2024، انظر: https://amp.meduza.io/feature/2024/11/11/vmeste-s-rossiey-my-smozhem-zadushit-ameriku
24- هدنة في اليمن تدخل حيز التنفيذ.. هذه الهدن سبقتها خلال سنوات الحرب، قناة الجزيرة، في 3 أبريل 2022م، انظر: https://aja.me/e2x5bc
25- السفير السعودي في اليمن: زرت صنعاء لتثبيت الهدنة وبحث سبل الدفع باتجاه حل سياسي شامل ومستدام، قناة آر تي، في 10 أبريل 2023م، انظر: https://ar.rt.com/v3m8
26- وفد حوثي يزور الرياض للتفاوض في شأن وقف الحرب، إندبندنت عربية، في 15 سبتمبر 2023م، انظر: https://www.independentarabia.com/node/495846
27- انطلاق أول رحلة جوية تجارية من مطار صنعاء بعد توقف استمر نحو 6 سنوات، قناة الجزيرة، في 16 مايو 2022م، انظر: https://aja.me/qxr6t7
28- ماذا قال المبعوث الأممي في إحاطته لمجلس الأمن بشأن السلام في اليمن بعد قرار تصنيف الحوثيين؟، المشهد اليمني، في 6 مارس 2025م، انظر: https://www.almashhadnews.com/307292
29- اليمن: الحوثيون يفرجون عن طاقم سفينة الشحن غالاكسي ليدر بعد 14 شهرًا من احتجازها، قناة سي إن إن عربية، في 22 يناير 2025م، انظر: https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2025/01/22/yemens-houthis-free-crew-of-red-sea-cargo-ship
30- اليمن يتصدر الدول الأكثر احتياجاً للمساعدات الغذائية، صحيفة الشرق الأوسط، في 12 أكتوبر 2024م، انظر: https://aawsat.news/zwwz5
31- إعادة تصنيف الحوثيين كإرهابيين: التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، مركز اليمن والخليج للدراسات، في 10 فبراير 2025م، انظر: https://ygcs.center/ar/studies/article130.html
32- هدنة في اليمن تدخل حيز التنفيذ.. هذه الهدن سبقتها خلال سنوات الحرب، قناة الجزيرة، في 3 أبريل 2022م، انظر: https://aja.me/e2x5bc
33- بن عزيز يلتقي قائد القيادة المركزية الأمريكية لمناقشة التهديدات الحوثية، الأمناء نت، في 12 يناير 2025م، انظر: https://al-omana.net/m/news235966.html
34- النهج الأمريكي الجديد ضد الحوثيين.. التحديات وحدود التأثير، مركز أبعاد للدراسات والبحوث، في 25 فبراير 2025م، انظر: https://www.abaadstudies.org/index.php/policy-analysis/topic/60147
35- موقع بيزنس إنسايدر: The US Navy fired nearly $2 billion in weapons over a year of fighting in the Middle East، في 31 أكتوبر 2024م، انظر: https://www.businessinsider.com/us-navy-weapons-expenditure-cost-middle-east-conflicts-2024-10
36- إعادة تصنيف الحوثيين كإرهابيين: التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، مركز اليمن والخليج للدراسات، في 10 فبراير 2025م، انظر: https://ygcs.center/ar/studies/article130.html
37- تصنيف أنصار الله كمنظمة إرهابية أجنبية، السفارة الأمريكية لدى اليمن، في 22 يناير 2025م، انظر: https://ye.usembassy.gov/ar
38- سياسات الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الحرب في اليمن، مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في 25 فبراير 2024م، انظر: https://wp.me/pghRh9-VY
39- الحوثيون يعلنون استئناف استهداف السفن الإسرائيلية حتى “إعادة فتح” معابر قطاع غزة، قناة فرانس 24، في 12 مارس 2025م، انظر: https://f24.my/B0ah
40- ضربات على صنعاء .. وترامب: أمرت بعمل عسكري حاسم ضد الحوثيين وهذه رسالتي لإيران، سي إن إن عربية، في 15 مارس 2025م، انظر: https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2025/03/15/trump-decisive-military-action-against-houthis-yemen
41- اليمن: القوات الحكومية تقول إنها صدت هجمات للحوثيين على جبهات مأرب وتعز والجوف، يمن فيوتشر نت، في 23 فبراير 2025م، انظر: https://yemenfuture.net/news/29618
________________________________________
لتحميل الورقة pdf (اضغط هنا تنزيل -Download
مـشاركة الـرابط عبر الــــــــبـرامج التالية
إرسال التعليق