ندوة المهاجرين الأفارقة إلى اليمن والأبعاد الإنسانية والأمنية
Share the post "ندوة المهاجرين الأفارقة إلى اليمن والأبعاد الإنسانية والأمنية"
نظم المنتدى السياسي العربي ندوة بعنوان “الأبعاد الإنسانية والأمنية لحركة الهجرة غير الشرعية من إفريقيا إلى اليمن”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والقيادات الأمنية.
سلطت الندوة الضوء على التحديات المتزايدة التي تفرضها حركة الهجرة غير الشرعية من القرن الإفريقي على اليمن، مؤكدةً تحول البلاد إلى محطة استقرار إجباري لمئات الآلاف، مما يفاقم الأعباء الإنسانية والأمنية والاقتصادية في ظل ظروف الحرب والانهيار الاقتصادي.

وقدم الأستاذ محمد الشليف، ماجستير قانون عام وأستاذ بقسم القانون بجامعة إقليم سبأ، المحور الأول الذي ركز على “الأطر القانونية والإنسانية لحركة الهجرة غير الشرعية لليمن”.
وأكد الأستاذ الشليف أن اليمن، رغم ظروفه الاستثنائية، ما يزال مُلزماً بمراعاة مبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون اللاجئين، خاصة فيما يتعلق بـعدم الإعادة القسرية وحماية الفئات المستضعفة.
وأشار إلى أن التحدي يكمن في الفصل بين المهاجر الاقتصادي وطالب اللجوء، وشدد على ضرورة توفير الحماية الإنسانية للمهاجرين الذين يقعون ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر والتهريب.
ودعا إلى تفعيل القوانين الوطنية ذات الصلة بالهجرة غير الشرعية وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية لضمان تقديم المساعدة القانونية والإنسانية الكافية.

وتناول الأستاذ عيبان الهاملي، باحث سياسي، المحور الثاني تحت عنوان “الآثار الاقتصادية للهجرة غير الشرعية على اليمن ودور المنظمات الدولية”.
أوضح الهاملي أن التدفق الهائل للمهاجرين يضع ضغطاً كبيراً ومضاعفاً على الخدمات العامة المنهارة، خاصة في قطاعات الصحة والمياه والإيواء، مما يزيد من معاناة المواطنين اليمنيين.
وأشار إلى أن الهجرة تساهم في انتشار العمالة غير المنظمة، ما يؤثر سلباً على فرص عمل الشباب اليمني ويزيد من معدلات البطالة والفقر.
وانتقد الدور غير الفعّال للمنظمات الدولية، مشيراً إلى أن تركيزها على الجوانب الإغاثية المباشرة يفشل في معالجة الجذور الاقتصادية للمشكلة ورفع العبء عن كاهل الحكومة والسلطات المحلية.

وسلط العميد ركن نجيب الناصر، مساعد مدير عام شرطة محافظة مأرب لشؤون الشرطة، الضوء على “الأبعاد الأمنية لتدفق المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين على اليمن”.
أكد الناصر أن الحدود اليمنية الواسعة والهشة أصبحت نقطة عبور محورية لعمليات التهريب غير المشروع، بما في ذلك تهريب البشر، السلاح، والمخدرات، مما يقوّض الأمن القومي للبلاد.
وأوضح أن حركة الهجرة غير الشرعية ترتبط بشكل وثيق بـالجريمة المنظمة وشبكات الاتجار بالبشر، حيث تتعرض هذه الفئة للاستغلال والابتزاز، وغالباً ما يتم استخدامهم كوقود للصراعات أو في أنشطة غير مشروعة من قبل جماعة الحوثي.
ودعا إلى تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وخفر السواحل في المناطق المحررة وإقامة تنسيق إقليمي ودولي لمكافحة شبكات التهريب.
وقدّم الدكتور خالد الشجني، نائب مدير الوحدة التنفيذية بمحافظة مأرب، المحور الأخير الذي كان بعنوان “دور الحكومة اليمنية والسلطات المحلية تجاه الهجرة غير الشرعية”.
أشار الدكتور الشجني إلى أن الحكومة والسلطات المحلية تعملان بإمكانيات محدودة للغاية لتوفير الإيواء المؤقت والرعاية الصحية للمهاجرين، مؤكداً أن الاستجابة تتطلب دعماً دولياً أكبر بكثير يتناسب مع حجم التدفق.
وشدد على ضرورة وضع استراتيجية وطنية متكاملة لإدارة ملف الهجرة، تتضمن آليات للرصد الأمني، وتنظيم عملية استقبال الوافدين، وتوفير خيارات للعودة الطوعية الآمنة بالتعاون مع المنظمات الدولية.
وأكد على أهمية التنسيق المشترك مع دول القرن الأفريقي ودول الجوار للحد من تدفقات الهجرة ومعالجة جذورها في مناطق المنشأ.

وشهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من قبل الحضور، حيث تركزت المداخلات المسؤولية الإقليمية والدولية دور الإعلام والمجتمع والحلول الجذرية لهذا الظاهرة.
#المنتدى_السياسي_العربي



إرسال التعليق